محمد هادي المازندراني

273

شرح فروع الكافي

الإفطار على كلّ حال وكان عليه القضاء ، ومتى بيّت نيّته للسفر من الليل ولم يتّفق له الخروج إلّا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقيّة النهار وكان عليه القضاء . « 1 » وبه قال في المبسوط أيضاً إلّا أنّه لم يتعرّض للقضاء في الشقّ الثاني ، وظاهره عدم وجوبه فقد قال : « من سافر عن بلده في شهر رمضان وكان خروجه قبل الزوال ، فإن كان بيّت نيّته للسفر أفطر وعليه القضاء ، وإن كان بعد الزوال لم يفطر » . « 2 » وذهب أبو الصلاح وابن حمزة إلى قول الشيخ في النهاية ، فقد حكى في المختلف « 3 » عن الأوّل أنّه قال : « إذا عزم على السفر قبل طلوع الفجر وأصبح حضراً ، فإن خرج قبل الزوال أفطر ، وإن تأخّر إلى أن تزول الشمس أمسك بقيّة يومه وقضاه » . « 4 » وعن الثاني أنّه قال : المسافر لا يخلو من أربعة أوجه : إمّا أن خرج قبل الصبح من منزله أو بعد الصبح قبل الزوال ناوياً للسفر من الليل أو غير ناوٍ ، أو خرج بعد الزوال ، فالأوّل يفطر وكذا الثاني ، والثالث لا يفطر ولا يقضي ، والرابع يصوم ويقضي . « 5 » وقال الشيخ في كتابي الأخبار : إذا بيّت النيّة وخرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن خرج بعد الزوال استحبّ له إتمام الصلاة وجاز له الإفطار ، وإن لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه . « 6 » وفي المختلف - يعني على اعتبار التبييت وعدمه - : واحتجّ الشيخ بما رواه سليمان بن جعفر الجعفريّ ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان ، فيخرج من أهله بعد ما يصبح ، قال : « إذا أصبح في

--> ( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 161 - 162 . ( 2 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 284 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 469 . ( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 182 . ( 5 ) . الوسيلة ، ص 149 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 229 ، ذيل الحديث 672 واللفظ له ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 99 ، ذيل الحديث 322 .